22 سبتمبر 2026 - 14:13
آية اللّه المظاهري: كان آية الله العظمى الشبيري الزنجاني أسوةً حسنةً لأبناء عصره

تقدّم آية اللّه العظمى المظاهري بخالص التعازي وصادق المواساة في رحيل الفقيه الجليل آية اللّه العظمى الشبيري الزنجاني، مؤكّدا أنّ الفقيد الراحل كان، بما اتّصف به من خصال علميّةٍ رفيعةٍ، وسعةٍ في المعرفة، ودقّةٍ في النظر، ومناقب أخلاقيّةٍ ساميةٍ، وصفاء سريرةٍ، وإخلاصٍ في العمل، أسوةً حسنةً ونموذجا يُحتذى به لأبناء عصره.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ بعث سماحة آية اللّه العظمى الشيخ حسين المظاهري في أعقاب رحيل المرجع الجليل آية اللّه العظمى الشبيري الزنجاني (قدّس اللّه سرّه الشريف) رسالة تعزيةٍ، فيما يلي نصّها الكامل:

بسم اللّه الرحمن الرحيم

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

لقد أثار رحيل الفقيه الجامع والمرجع الجليل، سماحة آية اللّه الحاج السيّد موسى الشبيري الزنجاني (قدّس اللّه سرّه الشريف)، بالغ الأسى وعميق التأثّر.

وكان، بوصفه بقيّةً من سلفنا الصالح، وواحدا من أساطين الحوزة العلميّة المقدّسة في قم، وأحد أركانها الراسخة ودعائمها المتينة، قد أفنى عمره الشريف برمّته في جهادٍ علميٍّ وروحيٍّ لا يعرف فتورا، وفي تعليم أعدادٍ غفيرةٍ من الأساتذة والفضلاء وتربيتهم، وفي الذبّ عن حياض الدين والفقاهة، وصون مكانة المرجعيّة الدينيّة، والحفاظ على كيان الحوزة ومكانة رجال الدين، وإيلاء المؤمنين بالغ العناية والرعاية.

ولا ريب في أنّه كان أسوةً حسنةً ونموذجا فريدا لأبناء عصره بما جمعه من خصالٍ علميّةٍ رفيعةٍ، وسعةٍ في العلم والمعرفة، ودقّة نظرٍ، ومناقب أخلاقيّةٍ ساميةٍ، وصفاء سريرةٍ، وإخلاصٍ في العمل.

لقد فقدت الحوزات العلميّة، ولا سيّما الحوزة العلميّة المقدّسة في قم، برحيله كوكبًا ساطعًا من سماء العلم والفقاهة، وإنّها لخسارةٌ فادحةٌ ومصابٌ جللٌ تنوء به النفوس؛ ﴿وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ﴾.

وإذ أتقدّم بأصدق آيات العزاء وأبلغ عبارات المواساة إلى بقيّة اللّه الأعظم الإمام المهديّ (أرواحنا وأرواح العالمين له الفداء)، وإلى الحوزات العلميّة، وبيت ذلك العالم الربّانيّ الورع وأسرته الشريفة، ولا سيّما أبنائه الفضلاء الكرام، وعموم ذوي المصاب، وتلامذة ذلك الفقيه النبيل، وجميع من أفادوا من محضره ونهلوا من معين علمه، ومحبّي ذلك المرجع الجليل ومقلّديه، فإنّي أسأل اللّه سبحانه وتعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، ويرفع درجاته في عليّين، ويكرم نزله، ويحشره مع آبائه الطاهرين والأولياء المعصومين (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، وأن يفيض على جميع ذويه الكرام جميل الصبر، وجزيل الأجر، وتمام العافية، ودوام السعادة.

والسلام عليه وعليهم ورحمة اللّه وبركاته.
حسين المظاهري
9 ربيع الثاني 1448 ه.قـ الموافق لـ 21 سبتمبر 2026م
............
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha